السيد محمد حسين الطهراني

491

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

بِفِنَائِكَ . وكان الحقير أيضاً يقرأ هذا الدعاء في السجدات الأخيرة من الصلاة متابعة له منذ ذلك الوقت ، ولكن كان يخطر ببالي أنّ عبارة : سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ ، لم تكن موجودة في تلك العبارة الأخيرة ؛ فسجدت يوماً فسمعني لا أقولها ، فآخذني عليها بعد الصلاة فقال : لِم لَم تقل سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ ؟ فقلت : سأقول ذلك . ومن ثمّ داومتُ على قولها . ثمّ اتَّضح ضمن المراجعة أنّ لفظ سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ موجود أيضاً في بعض الروايات . 1

--> 1 - يقول في « كشف الغمّة » ص 200 ، الطبعة الحجريّة ، ضمن بيان أحوال الإمام السجّاد عليه السلام : وَقَالَ طَاوُوسُ : رَأيْتُ عَلِيّ بْنَ الحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلَامُ سَاجِداً في الحِجْرِ ، فَقُلْتُ : رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أهْلِ بَيْتٍ طَيِّبٍ ، لأسْمَعَنَّ مَا يَقُولُ ، فَأصْغَيْتُ إلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : عَبْدُكَ [ عُبَيْدُكَ - خ ل ] بِفِنَائِكَ ، مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ ، سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ ، فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ . فَوَ اللهِ مَا دَعَوْتُ بِهِنَّ في كَرْبٍ إلَّا كَشَفَ عَنِّي . ويقول آية الله السيّد محسن العامليّ في الصحيفة الخامسة السجّاديّة ، ص 330 و 331 ، طبعة مطبعة الفيحاء ، دمشق ، بعد بيان المطالب السابقة من « كشف الغمّة » و « مطالب السئول » مرسلًا : وروى في « الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة » مرسلًا عن طاووس اليمانيّ أنّه قال : دخلت الحجر في الليل فإذا عليّ بن الحسين رضي الله عنه قد دخل فقام يصلّي ما شاء الله ، ثمّ سجد سجدة فأطال فيها ، فقلت : رجل صالح من بيت النبوّة لأصغينّ إليه ، فسمعته يقول . . . وذكر الدعاء بعينه . ثمّ قال طاووس : فوالله ما صلّيت ودعوت بهنّ في كرب إلّا فُرِّج به عنّي . وفي « تذكرة الخواصّ » مرسلًا عن الزهريّ عن عائشة قالت : رأيت عليّ بن الحسين ساجداً في الحجر وهو يقول . . . وذكر الدعاء إلا أنّه قال : عُبَيْدُكَ بالتصغير ، ولم يذكر فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ . قالت عائشة : فما دعوت بها في كرب إلّا وفُرِّج عنّي . وفي « الإرشاد » للمفيد : أخبرني أبو محمّد الحسن بن محمّد ، عن جدّه ، عن سَلَمة بن شبيب ، عن عبيد الله بن محمّد التيميّ [ التميميّ - خ ل ] قال : سمعت شيخاً من عبد القيس يقول : قال طاووس : دخلتُ الحجر في الليل فإذا عليّ بن الحسين عليهما السلام قد دخل فقام يصلّي فصلّى ما شاء الله ثمّ سجد . فقلتُ : رجل صالح من أهل بيت لأستمعنّ إلى دعائه ، فسمعته يقول في سجوده : عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ . ( إلى آخر ص 332 ، التي أوردها المرحوم الأمين في هذا الموضوع ) . أمّا في النسخة الخطّيّة للحقير التي يرجع تأريخ كتابتها إلى سنة 1091 والمشتملة على حواشي المحقّق الفيض رضوان الله عليه ، فقد ورد في ملحقاتها ؛ من تأليف الملّا تقي الصوفيّ الزياباديّ القزوينيّ - وهو من تلامذة الشيخ البهائيّ - وقد قرأ الصحيفة عليه واستجازه في روايتها عنه ، ضمن الدعاء الثاني من تلك الملحقات ، والذي مطلعه : الحَمْدُ لِلَّهِ الذي تَجَلَّى لِلْقُلُوبِ بِالعَظَمَةِ ، وَاحْتَجَبَ عَنِ الأبْصَارِ بِالعِزَّةِ ، ثمّ يذكر الدعاء حتّى يصل إلى الفقرات التالية : هُوَ الإلَهُ الحَيّ القَيُّومُ الدَّائِمُ القَدِيمُ القَادِرُ الحَكِيمُ ، ثمّ أورد هنا : إلَهِي ! عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ ، سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ ، فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ ، ثلاثاً ، ثمّ يذكر بقيّة الدعاء : إلَهِي ! لَكَ يَرْهَبُ المُتَرَهِّبُونَ ، وَإلَيْكَ أخْلَصَ المُبْتَهِلُونَ ، مع عدّة فقرات مشابهة . لكنّ الميرزا عبد الله الإصفهانيّ الأفندي لم يورد عبارة عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ في صحيفته الثالثة ، طبعة مطبعة الثقلين ، حين أورد هذا الدعاء تحت عنوان الدعاء الثاني من الملحقات ، ص 28 إلى 30 ، ولا أوردها السيّد محسن الأمين العامليّ في صحيفته الخامسة تحت عنوان الدعاء الأوّل من الملحقات وممّا اسقط من الصحيفة ، ص 20 إلى 22 .